محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي لليونسكو.. إنجاز أردني يعزز مكانة المملكة البيئية عالميًا

محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي لليونسكو.. إنجاز أردني يعزز مكانة المملكة البيئية عالميًا


في خطوة تاريخية تعكس المكانة البيئية التي يتمتع بها الأردن، أدرجت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) محمية العقبة البحرية رسميًا على قائمة التراث العالمي، وذلك خلال أعمال الدورة الثامنة والأربعين للجنة المنعقدة في مدينة بوسان بجمهورية كوريا.


وجاء الإدراج استنادًا إلى المعيارين الطبيعيين التاسع والعاشر، اللذين يكرّمان المواقع ذات القيمة البيئية الاستثنائية والتنوع الحيوي الفريد. ويؤكد هذا القرار الأهمية العالمية للمحمية بوصفها واحدة من أبرز النظم البيئية البحرية في شمال البحر الأحمر، لما تضمه من شعاب مرجانية تتميز بقدرتها العالية على التكيف مع ارتفاع درجات الحرارة، الأمر الذي يمنحها أهمية علمية متزايدة في ظل التحديات المتسارعة لتغير المناخ.


ويعد هذا الإنجاز ثمرة سنوات من العمل المشترك بين الحكومة الأردنية، وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، والمؤسسات الوطنية، والباحثين، والخبراء، والمجتمعات المحلية، وشركاء حماية الطبيعة، ضمن رؤية وطنية أولت حماية البيئة والتنوع الحيوي أولوية استراتيجية.


وتقع محمية العقبة البحرية في أقصى شمال البحر الأحمر، وتضم منظومة بيئية غنية تشمل الشعاب المرجانية، ومروج الأعشاب البحرية، والموائل الساحلية المرتبطة بها. كما تحتضن أكثر من 150 نوعًا من الشعاب المرجانية الصلبة، وأكثر من 500 نوع من الأسماك، ونحو 1000 نوع من الرخويات، إضافة إلى العديد من الأنواع النادرة والمتوطنة والمهددة، مما يجعلها من أكثر المناطق البحرية تنوعًا على المستويين الإقليمي والعالمي.


ويمثل هذا الإدراج بداية مرحلة جديدة من الالتزام بحماية هذا الإرث الطبيعي العالمي، من خلال تنفيذ خطط الإدارة المتكاملة للمحمية، وتعزيز برامج الرصد البيئي، ودعم البحث العلمي، وتحسين إدارة الزوار، وتوسيع مشاركة المجتمعات المحلية في جهود الحماية، بما يضمن الحفاظ على القيمة العالمية الاستثنائية للموقع للأجيال القادمة.


كما يؤكد الأردن عزمه على مواصلة التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتعزيز حماية خليج العقبة والبحر الأحمر، ودعم المبادرات المشتركة الهادفة إلى صون النظم البيئية البحرية العابرة للحدود.


ويشكل إدراج محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي اعترافًا دوليًا بجهود الأردن في الحفاظ على موارده الطبيعية، ورسالة تؤكد أن الاستثمار في حماية البيئة والتنوع الحيوي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز القدرة على مواجهة التغيرات المناخية.

Discussion (0)

Be the first to comment!

Please log in to post a comment or reply.